المقريزي
70
إمتاع الأسماع
وأما رواية حبيب بن أبي مرزوق ، فذكرها من طريق الحرث بن أبي أسامة قال : حدثنا كثير بن هشام ، حدثنا جعفر قال : حدثني حبيب بن أبي مرزوق عن عروة بن الزبير قال : حدثني أبو مسعود أن جبريل نزل فصلى ، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم نزل فصلى ، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم نزل فصلى ، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم نزل فصلى ، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم نزل فصلى ، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى أتمها خمسا ، فقال له عمر بن عبد العزيز : أنظر يا عروة ما تقول أن جبريل هو الذي وقت مواقيت الصلاة ؟ قال : كذلك حدثني ابن مسعود ، فبحث عمر عن ذلك حتى وجد ثبته ، فما زال عمر عنده علامات الساعات ينظر فيه حتى قبض . قال ابن عبد البر : قد أحسن حبيب بن أبي مرزوق في سياقه هذا الحديث على ما ساقه أصحاب ابن شهاب في الخمس صلوات لوقت واحد مرة واحدة ، إلا أنه قال فيه عن عروة : حدثني أبو مسعود ، والحفاظ يقولون : عن عروة عن بشير عن أبيه ، وبشير هذا ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأبوه أبو مسعود الأنصاري ، اسمه عقبة بن عمر ، ويعرف بالبدري لأنه كان يسكن بدرا ، واختلف في شهوده بدرا . وأما رواية أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم بمثل رواية ابن أبي ذؤيب وأسامة ابن زيد عن ابن شهاب في أنه صلى الصلوات الخمس لوقتين مرتين ، وحديثه أبين في ذلك وأوضح ، وفيه ما يضارع قول حبيب بن أبي مرزوق عن عروة عن أبي مسعود ، فذكره من طريق علي بن عبد العزيز قال : حدثنا أحمد بن يونس ، حدثنا أيوب بن عتبة ، حدثنا أبو بكر بن حزم أن عروة بن الزبير كان يحدث عمر بن عبد العزيز - وهو يومئذ أمير المدينة في زمن الحجاج والوليد بن عبد الملك ، وكان ذلك زمانا يؤخرون فيه الصلاة - فحدث عمر عروة وقال : حدثني أبو مسعود الأنصاري ، وبشير بن أبي مسعود - قال كلاهما قد صحب النبي صلى الله عليه وسلم - أن جبريل جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم حين دلكت الشمس - قال أيوب : فقلت : وما دلوكها ؟ قال : حين زالت - قال : فقال : يا محمد ، صل الظهر ، قال : فصلى ، ثم جاءه حين